الشيخ عباس القمي

533

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء اللّه ، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به ، قال : وما هو ؟ قلت : طفت يوما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال ثلاث مرّات : صلى اللّه على رسول اللّه ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ، والرابع عن الحسين ، والخامس عن عليّ بن الحسين ، والسادس عن أبي جعفر محمد بن عليّ ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ، واليوم التاسع عن أبيك عليّ واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين اللّه بولايتهم . فقال : إذن واللّه تدين اللّه بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره ، قلت : وربّما طفت عن امّك فاطمة وربّما لم أطف ، فقال : استكثر من هذا فانّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه « 1 » . ( 1 ) الثالثة ؛ في تفكّره عليه السّلام فيما جرى على أمّه الزهراء عليها السّلام : روي في دلائل الطبري عن محمد بن هارون بن موسى عن أبيه عن ابن الوليد عن البرقي عن زكريا بن آدم انّه قال : انّي لعند الرضا عليه السّلام إذ جيء بأبي جعفر عليه السّلام له ، وسنّه اقلّ من أربع سنين ، فضرب بيده إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء وهو يفكّر . فقال له الرضا عليه السّلام : بنفسي أنت لم طال فكرك ؟ فقال : فيما صنع بامّي الزهراء ، أما واللّه لأخرجنّهما ، ثم لأحرقنّهما ، ثم لأذرينّهما ، ثم لأنسفنّهما في أليم نسفا ، فاستدناه وقبّل بين عينيه ثم قال : بأبي أنت وامّي أنت لها - يعني الإمامة - « 2 » . ( 2 ) الرابعة ؛ رواية الوسائل إلى المسائل : روى السيد ابن طاوس رضي اللّه عنه عن محمد بن الحارث النوفلي خادم الإمام محمد التقي عليه السّلام انّه قال : لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السّلام ابنته كتب إليه :

--> ( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 314 ، ح 2 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 101 ، ح 15 . - ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 585 ، ح 1 . ( 2 ) دلائل الإمامة ، ص 212 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 59 ، ضمن حديث 34 . - ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 78 ، ح 22 .